السيد محمد باقر الموسوي

243

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

وطرق بلال الباب على فاطمة عليها السّلام ، وهو يقول : يا فاطمة ! قومي ! فوالدك يريد القضيب الممشوق . فأقبلت فاطمة عليها السّلام وهي تقول : يا بلال ! وما يصنع والدي بالقضيب ، وليس هذا يوم القضيب ؟ فقال بلال : يا فاطمة ! أما علمت أنّ والدك قد صعد المنبر وهو يودّع أهل الدين والدنيا . فصاحت فاطمة عليها السّلام ، وقالت : وا غمّاه لغمّك يا أبتاه ! من للفقراء والمساكين وابن السبيل ؟ يا حبيب اللّه وحبيب القلوب ! ثمّ ناولت بلالا القضيب ، فخرج حتّى ناوله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أين الشيخ ؟ فقال الشيخ : ها أنا ذا يا رسول اللّه ! بأبي أنت وامّي . فقال : تعال ؛ فاقتصّ منّي حتّى ترضى . فقال الشيخ : فاكشف لي عن بطنك يا رسول اللّه ! فكشف صلّى اللّه عليه وآله عن بطنه . فقال الشيخ : بأبي أنت وامّي يا رسول اللّه ! أتأذن لي أن أضع فمي على بطنك ؟ فأذن له ، فقال : أعوذ بموضع القصاص من بطن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من النار يوم النار . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا سوادة بن قيس ! أتعفو أم تقتصّ ؟ فقال : بل أعفو يا رسول اللّه ! فقال صلّى اللّه عليه وآله : اللهمّ اعف عن سوادة بن قيس كما عفى عن نبيّك محمّد . ثمّ قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فدخل بيت امّ سلمة ، وهو يقول : ربّ ! سلّم امّة محمّد من النار ، ويسّر عليهم الحساب .